العلامة الحلي

118

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو هلك بعضه باحتراق وغيره ، فهو تلف عين . وللشافعيّة خلاف هنا مبنيّ على تلف سقف الدار المبيعة قبل القبض أنّه كالتعيّب أو تلف أحد العبدين ؟ ( 1 ) . مسألة 359 : قد ذكرنا أنّه إذا نقصت ماليّة المبيع بذهاب صفة مع بقاء عينه - كهزال العبد ، أو نسيانه صنعةً ، أو كبره ، أو مرضه ، أو تغيّر عقله ، أو كان ثوباً فخَلِق - لم يمنع الرجوع ؛ لأنّ فقد الصفة لا يُخرجه عن كونه عين ماله ، لكن يأخذ العين بتمام الثمن ، أو يترك ويضرب مع الغرماء بالثمن ؛ لأنّ الثمن لا يتقسّط على صفة السلعة من سمن أو هزال أو علم فيصير كنقصه ؛ لتغيّر السعر . ولو كان المبيع أمةً ثيّباً فوطئها المشتري ولم تحمل ، فله الرجوع ؛ لأنّها لم تنقص في ذات ولا صفة . وإن كانت بكراً ، فكذلك عندنا وعند الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 2 ) ؛ لأنّ الذاهب صفة ، لا عين ولا جزء عين . وفي الأُخرى : لا يرجع ؛ لأنّه أذهب منها جزءاً ، فأشبه ما لو فقأ عينها ( 3 ) . وعنده أنّ فوات الجزء مبطل للرجوع ( 4 ) . مسألة 360 : لو كان المبيع عبداً فجرح ، كان له الرجوعُ فيه عندنا وعند الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 5 ) ؛ لأنّه فقد صفة ، فأشبه نسيان الصنعة وخلق الثوب .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 46 ، روضة الطالبين 3 : 393 . ( 2 و 3 ) المغني 4 : 499 ، الشرح الكبير 4 : 518 . ( 4 ) المغني 4 : 498 ، الشرح الكبير 4 : 511 . ( 5 ) المغني 4 : 500 ، الشرح الكبير 4 : 519 .